الشيخ الجواهري

140

جواهر الكلام

" عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل يجزي عنه ؟ قال : نعم إلا أن يكون هديا واجبا ، فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا " بل في المنتهى " قد وقع الاتفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع ، وروى البراء بن عازب ( 1 ) قال : " قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا فقال : أربع لا تجوز في الأضحى : العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والكبيرة التي لا تنقى " ثم قال ومعنى البين عورها التي انخسفت عينها وذهبت ، فإن ذلك ينقصها ، لأن شحمة العين عضو يستطاب أكله ، والعرجاء البين عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والرعي فتهزل ، والتي لا مخ لها لهزالها ، لأن النقي بالنون المكسورة والقاف الساكنة المخ ، والمريضة قيل هي الجرباء ، لأن الجرب يفسد اللحم ، والأقرب اعتبار كل مرض يؤثر في هزالها وفي فساد لحمها ثم قال : فرع العوراء لو لم تنخسف عينها وكان على عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء ، لعموم الخبر ، والانخساف ليس معتبرا آخر ( 2 ) كما وقع الاتفاق على الصفات الأربع المتقدمة ، فكذا وقع على ما فيه نقص أكثر من هذه العيوب بطريق التنبيه ، كالعمى لا يجزي ، لأن العمى أكثر من العور ، ولا يعتبر مع العمى انخساف العين إجماعا ، لأنه يخل بالسعي مع النعم والمشاركة في العلف أكثر من إخلال العرج " ونحوه عن التذكرة إلا فيما جعله الوجه فيه فإنه ذكره احتمالا ، وكذا عن التحرير ، وظاهر ما فيهما التردد ، ولعله

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 242 وفيه " الكسيرة التي لا تنقى " ( 2 ) أي فرع ( منه رحمه الله )